الثلاثاء، 5 يونيو، 2012

الطاقة وتلوث البيئة

تلوث البيئة
تلوث البيئة

الطاقة وتلوث البيئة
تلوث البيئة
يعرف التلوث بأنه إحداث تغيير فى طبيعة البيئة أو مكوناتها يؤثر بالسلب على توازنها الطبيعى محدثا أضرارا بصحة الإنسان أو أى من الكائنات الحية الأخرى, وينتج التلوث إما عن أسباب طبيعية كالغازات المتولدة عن البراكين أو عن أسباب إصطناعية كالتى تنتج عرضا عند إستخدام الوقود فى الأغراض المختلفة كالتصنيع أو وسائل النقل و المواصلات أو محطات الطاقة التى تستخدم البترول ومشتقاته كذلك المخلفات الإشعاعية وبقع الزيت المتسربة الى المسطحات المائية والصرف الصحى وإستعمال المبيدات الحشرية ..ألخ

نبذة تاريخية
منذ ماقبل التاريخ وربما منذ العصر الحجرى بدأت رحلة التلوث فى العالم فعندما كان الإنسان البدائى يتعلم أولى خطواته نحو إشعال النار بغرض التدفئة أو الطهى  كانت الملوثات قد بدأت هى الأخرى رحلتها على ظهر كوكب الأرض ومع تقدم الزمن عرف الإنسان الصيد فظهرت صناعة الأسلحة وبدأ إستخدام المعادن كالنحاس ومن بعده الحديد فى صناعتها و ما استتبع ذلك من عملية صهر لهذه المعادن واستخلاصها نتج عنها ما يعرف بالخبث وملوثات عديدة للبيئة أمكن رصدها فى الحضارات القديمة وعن طريق الحفريات ( الحضارة المصرية القديمة, حضارة فارس و الهند وبلاد ماوراء النهر وصولا الى الصين شرقا وامتدت غربا الى بلاد اليونان وروما ) تم رصد ملوثات البيئة فى كل تلك المناطق وكات الغالب فيها الملوثات الناتتجة عن تشكيل المعادن. ومع تقدم مسيرة البشرية ظل إعتماد الإنسان على الطاقة عاملا رئيسيا لدفع عجلة التقدم البشرى إلى أن جاءت الثورة الصناعية محدثة طفرة غير مسبوقة فى عملية التصنيع وطرقه ومحدثة إستهلاكا كبيرا لموارد الطبيعية اللازمة لتوليد الطاقة مما تسبب عنه أحداث أكبر عملية للتلوث البيئى التى تستمر حتى اليوم مهددة صحة الإنسان وباقى الأحياء الأخرى كالعديد من الحيونات والطيور والأسماك التى بدأت بالإنقراض فعلا فيمكنك والحال كذلك إعتبار التقدم سلاح ذو حدين فهو يحقق رفاهية الإنسان وسيطرته على الطبيعة من ناحية ومن ناحية أخرى يعتبر مدمرا لصحته ومهلكا للحياة بأسرها فى نفس الوقت


الطافة وتلوث البيئة
تعتبر عملية عملية توليد الطاقة من أكبر مسببات التلوث  سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة.ولعل أبرز صورها الغازات والجسيمات الضارة المنبعثة من حرق الوقود الاحفورى وتسرب النفط الخام إلى البحار والمحيطات وظاهرة الإنحباس الحرارى وكذلك الملوثات الناتجة عن استخدام  الطاقة النووية


الغازات الناتجة عن حرق الوقود
عند إحتراق الوقود الغير كامل تنبعث غازات ابرزها أول وثانى أسيد الكربون ومركبات الكبريت ومركبات النيتروجين
  • أول أكسيد الكربون: هو غاز سام عديم اللون والرائحة يعتبر غاز أول أكسيد الكربون من أكثر الغازات المؤثرة بالسلب على صحة الإنسان إذ يتسرب إلى هيموجلوبين الدم مسببا منع وصول الأكسجين الى الدم بصورة طبيعية مما يسبب تلف الأنسجة والتسمم وقد يؤدى إلى الوفاة وذلك فى حالة الإصابة شديدة التركيز به.
  • ثانى أكسيد الكربون:  زيادته تؤدي إلى الإضرار بالجهاز التنفسى للإنسان بالإضافة الى انه يمتص الحرارة المنبعثة من الأرض ويمنع تسربها إلى الفضاء الخارجى فترتفع درجة حرارتها فيما يعرف بظاهرة الإحتباس الحرارى غير أضرار أخرى عديدة كحجبه لأشعة الشمس ومنعها من الوصول إلى الأرض بشكل طبيعى
  •  مركبات الكبريت والنيتروجين: تتفاعل مركبات الكبريت والنيتروجين المنبعثة من عملية انتاج الطاقة فى الجو لتكون الأحماض التى تظل عالقة فى الجو حتى تسقط على الأرض مع تساقط الإمطار وذوبانها فى ماء المطر مكونة ما يعرف بالأمطار الحامضية التى لها أثر شديد السلبية على البيئة فهى تقتل الأحياء المائية حال تجمعها وتسربها الى البحيرات والأنهار. فإذا نفذت الى التربة غيرت تركيبتها الكيمائية مسببة موت النباتات مما يؤدى فى النهاية إلى اضطراب الحياة الطبيعية وإختلال التوازن البيئى.
البقع البترولية أو بقع الزيت:
وهى البقع التى تتكون عند تسرب البترول إلى مياه  البحار والمحيطات سواء عند نقلها بواسطة الحاويات العملاقة أو فى المصافى والمصبات وهى بحق تمثل كارثة بيئية سواء ترسبت أو ظلت طافية لتأثيرها القاتل لكل مظاهر الحياة فى البحر. 

الإحتباس الحرارى:
يؤكد بعض العلماء على ان درجة حرارة الأرض آخذة فى الإرتفاع سنة بعد أخرى ويرجع ذلك فى المقام الأول الى الافراط إستخدام موارد الطاقة من غاز وفحم وبترول بالإضافة الى تقلص المساحات الخضراء بفعل الزحف العمرانى وإستمرار قطع الإشجار فى الغابات. وقد تؤدى ظاهرة الاحتباس الحرارى إذا لم يتم السيطرة عليها الى زيادة درجة حرارة الارض ومن ثم ذوبان الجليد فى قمم الجبال مما يؤدى الى إرتفاع منسوب سطح المياه مسببا الغرق للكثير من الجزر والمدن الساحلية, كما أنه من المتوقع ان تؤدى الى فترات من الجفاف والتصحر معرضة حياة الإنسان والحيوان إلى خطر جسيم وربما إنقراض العديد من الحيوانات المعروفة اليوم.



النفايات المشعة المتخلفة عن المفاعلات النووية:
الطاقة النووية تعتبر من وسائل إنتاج الطاقة الرخيصة نسبيا إذ أن طنا واحدا من اليورانيوم ينتج من الطاقة مايزيد على إنتاج مئات الأطنان من الطاقة الاحفورية ولعل أبرز ما يعيق إنشاء المفاعلات النووية هو تكاليف إنشاء المفاعلات العالية كذلك إحتياطيات الامان الذى يتطلبه تشغيل المفاعلات وأخيرا صعوبة التخلص من النفايات العالية الإشعاع. وتعتبر المخلفات المشعة مشكلة كبيرة تواجه صناعة الطاقة النووية لما لها من تأثير ضار بصحة الانسان والبيئة عموما إذ انها تصيب انسجة الجسم بالتلف وتعرضه للإصابة بالسرطان والعديد من الأمراض الخطرة كما إنها تنتقل الى الأجيال المتعاقبة بالوراثة ولعل ابرز الكوراث البيئية التى تعرض لها الإنسان ضرب مدينتى هيروشيما ونجازاكى بالقنابل النووية فى الحرب العالمية الثانية مما أدى إلى قتل و إصابة آلاف البشر فى دقائق معدودة وفى العام 1986 حدث إنفجار بأحد المفاعلات النووية بمدينة  تشيرنوبل الأوكرانية أدى إلى تسرب الإشعاعات النووية فقتل 36 فرد وتمت إصابة حوالى 2000 من البشر.

تلك كانت مقدمة بسيطة عن التأثير الضار الناتج عن سعى الإنسان لتوليد الطاقة ملقية الضوء على ان هناك معادلة مفادها أنه كلما زاد الطلب على الطاقة كلما زاد تلوث البيئة ومن هنا جاءت فكرة هذه المدونة التى أعتبرها صرخة فى وجه التوحش الإنسانى متمثلا فى رغبته فى إحداث التقدم الصناعى والتكنولوجى متغافلا فى الوقت نفسه عن الأضرار الناتجة عن ذلك والمؤثرة بالسلب على البيئة من حولنا لتهدد صحتنا وصحة الأجيال القادمة لذا لزم التوسع فى البحث عن السبل الجديدة لإنتاج الطاقة البديلة والمتجددة 

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More